العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

10 ( باب ) * ( علم النجوم والعمل به وحال المنجمين ) * الآيات : الصافات : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ( 1 ) . تفسير : استشكل السيد المرتضى - ره - في كتاب ( تنزيه الأنبياء ) في هذه الآية بوجهين : أحدهما أنه حكي عن نبيه النظر في النجوم ، وعندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال . والآخر قوله ( إني سقيم ) وذلك كذب . ثم أجاب بوجوه : الأول : أن إبراهيم عليه السلام كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة ، فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته ، فقال إني سقيم وأراد أنه حضر وقت العلة وزمان نوبتها ، وشارفت الدخول فيها ، وقد تسمي العرب المشارف للشئ باسم الداخل فيه ، كما قال تعالى ( إنك ميت وإنهم ميتون ( 2 ) ) . فان قيل : لو أراد ما ذكرتموه لقال فنظر إلى النجوم لان لفظة ( في ) لا تستعمل إلا فيمن ينظر كما ينظر المنجم . قلنا : حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، قال سبحانه ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ( 3 ) ) وإنما أراد على جذوعها . الثاني : أنه يجوز أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيمتحنه بالمرض في وقت مستقبل ، وإن لم يكن قد جرت بذلك المرض عادته ، وجعل تعالى العلامة على ذلك

--> ( 1 ) الصافات : 88 . ( 2 ) الزمر : 30 . ( 3 ) الأعراف : 124